العولمة والتنميط الثقافي

  • العولمة والتنميط الثقافي تحكم الدول الرّأسمالية الكبرى في الاقتصاد العالمي جعلها المتحكم الرئيسي في إنتاج الثقافة وإعادة تصديرها إلى بقيّة دول العالم كجزء من الاستثمار في تلك الدول، حيث تؤكد الإحصائيّات والدراسات أنّ الاندماج في الثقافات الغربيّة يزيد من نسبة الاستهلاك الرفاهي على النمط الغربي في المجتمعات العربيّة. أصبح من الضروري بالنسبة للمواطنين من الطبقة الوسطى الحصول على أحدث إصدرات التكنولوجيا ومواكبة خطوط الموضة متمثلين بذلك بالثقافة الغربيّة، تلك التي تكوّنت في ظل ظروف مغايرة مع واقع اقتصادي أكثر استقراراً، كما أنّ منظومة القيم في الدول التي تستورد تلك الثقافات تتعرّض لهزّات عنيفة مع تلاشي الحدود بين الصواب والخطأ وإخضاع كل الأمور إلى النسبية التي تفترض في النهاية نجاح المجتمعات الغربيّة ووجوب التمثل بهم قيميّاً من أجل تحقيق التقدم والرخاء.